كمال الدين الأدفوي

106

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد

من الرّضاعة ، وكان محسنا إلىّ محبّا لي ، وحضر إلى القاهرة وخطرت « 1 » له الإقامة بها للاشتغال بالعلم ، وشرع يحفظ « التّسهيل « 2 » » فقرأ منه قليلا ثمّ مرض . وتوفّى عندي بمسكنى بالمدرسة الصالحيّة « 3 » بالقاهرة ، في ليلة الجمعة حادي عشر صفر سنة أربع وعشرين وسبعمائة ، وصلّى عليه قاضى القضاة بدر الدّين بن جماعة ، ودفن خارج باب النّصر ، بمكان الشّيخ نصر . ومولده في سنة ثلاث وثمانين وستّمائة ظنّا ، وكان أحسن النّاس ذهنا ، سريع الفهم ، وكان يشتهى الانقطاع للاشتغال بالعلم ، وأن يتزوج بامرأة جميلة ، عوّضه اللّه خيرا . * * * ( 56 - أحمد بن عمر الأسنائىّ « * » ) أحمد بن عمر بن هبة اللّه بن أحمد ، ينعت بالشّمس الأسنائىّ ، ويعرف بابن صاحب الزّكاة ، اشتغل بالفقه ، وتعدّل بأسنا ، وكان عفيفا ، وله نظم أنشدني منه . وتوفّى بأسنا مستهلّ المحرّم سنة اثنين وثلاثين وسبعمائة « 4 » .

--> ( 1 ) كذا في نسختنا س ، وهو أيضا رواية التيمورية والنسخة ج ، وفي بقية الأصول : « وحضرت معه للإقامة » . ( 2 ) هو « تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد » في النحو للامام العلامة الشيخ جمال الدين أبى عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن مالك الطائي الجياني النحوي صاحب « الألفية » المتوفى سنة 672 ه بدمشق ؛ انظر : كشف الظنون / 405 ، وفهرس الدار 2 / 86 . ( 3 ) هذه المدرسة بخط بين القصرين ، بناها الملك الطالح نجم الدين أيوب ، ابتدأ في بنائها في ثالث عشر ذي الحجة سنة 639 ه ، ورتب فيها دروسا أربعة لفقهاء المذاهب الأربعة في سنة 641 ه ، ولما فتحت للدراسة أنشد فيها الأديب أبو الحسين الجزار : ألا هكذا يبنى المدارس من بنى * ومن يتغالى في الثواب وفي البنا وقد دفن فيها الملك الصالح بجوار المكان المخصص للمالكية ، ولذا يقول ابن السنبرة الشاعر ، وقد نظر إلى قبر الصالح : بنيت لأرباب العلوم مدارسا * لتنجو بها من هول يوم المهالك وضاقت عليك الأرض لم تلق منزلا * تحل به إلا إلى جنب مالك انظر : خطط المقريزي 2 / 374 ، وحسن المحاضرة 2 / 144 ، والخطط الجديدة 6 / 9 . ( * ) سقطت هذه الترجمة والترجمتان اللتان بعدها من النسخة ز ، كما سقطت والتي بعدها من النسخة ج . ( 4 ) في س وا : « سنة اثنين وسبعمائة » .